المزي

215

تهذيب الكمال

تسرع إليها الفتنة . فقال معاوية : ما أدري ما تقول يا بني غير أنهم قد تعجلوا الرقة ورجاء الرحمة . وقال يونس بن محمد ( 1 ) ، عن شبيب بن مهران . قال لنا معاوية بن قرة : جالسوا وجوه الناس فإنهم أحلم وأعقل من غيرهم . وقال ضمرة بن ربيعة ( 2 ) وغيره . عن خليد بن دعلج : سمعت معاوية بن قرة يقول : إن القوم ليحجون ويعتمرون ويجاهدون ويصلون ويصومون ما يعطون يوم القيامة إلا على قدر عقولهم . وقال علي بن المبارك ( 3 ) ، عن معاوية بن قرة : مكتوب في الحكمة : لا تجالس بعلمك ( 4 ) السفهاء ، ولا تجالس بسفهك العلماء . وقال أبو حفص الحلبي القاضي ، عن جعفر بن عبد الله : قال لي معاوية بن قرة يوما : كنا لا نحمد ذا فضل لا يفضل عنه فضله . فصرنا اليوم نحمد ذا شر لا يفضل عنه شره . ثم قال لي : لا تطلب من الناس اليوم الخير أطلب منهم كف الأذى ، فمن كف أذاه عنك اليوم فهو بمنزلة من كان يعطيك الجوائز . وقال أبو سعيد المؤدب : حدثنا مالك بن مغول ، عن معاوية ابن قرة أنه جلس ورجل من التابعين فتذاكرا ، فقال أحدهما : إني

--> ( 1 ) حلية الأولياء : 2 / 300 ، ( 2 ) نفسه . ( 3 ) حلية الأولياء : 2 / 301 . ( 4 ) قوله : " بعلمك " تحرف في المطبوع من الحلية إلى " بحلمك " .